القضاء على فيروس الكبد نهائياً في المملكة بحلول 2030
القضاء على فيروس الكبد نهائياً في المملكة بحلول 2030

أكد رئيس الجمعية السعودية لأمراض وزراعة الكبد د. محمد الغامدي، القضاء على فيروس الكبد الوبائي (ج) نهائياً في المملكة بحلول 2030، مضيفا أن نسبة الإصابة بالمرض لا تتجاوز حاليا 1 في المئة، لافتا إلى أن فيروس الكبد الوبائي (ب) تراجع إلى 1.3 في المئة حاليا مقارنة بنحو 5 في المئة إلى 7 في المئة قبل 20 سنة بالمملكة، مؤكدا أن أدوية علاج الكبد الوبائي باتت متوافرة في مختلف مستشفيات المملكة، ومتاحة للسعوديين والمقيمين على حد سواء.

وحذر د. الغامدي، على هامش الملتقى العلمي للجمعية السعودية لأمراض وزراعة الكبد، الذي انطلق السبت في فندق هوليدي إن بالخبر، بالتعاون بين الجمعيات العلمية المهتمة بأمراض الجهاز الهضمي والكبد والجمعية الأوروبية للكبد، من ارتفاع معدلات انتشار مرض الكبد الدهني غير الكحولي (ناش)، الذي يصيب الكبد على نطاق واسع وشديد، ويؤدي إلى تليف الكبد أو السرطان، ويؤثر في الملايين من الناس في جميع أنحاء العالم، بما في ذلك الأطفال. وتوقع أن يصبح مرض الكبد الدهني غير الكحولي (ناش) السبب الرئيس لزراعة الكبد، وقد تصل تكلفة علاجه إلى 800 ألف دولار لكل مريض في الولايات المتحدة والمضاعفات المرتبطة بها، ويرتبط ارتباطًا وثيقًا بالاضطرابات غير الكبدية مثل أمراض القلب الوعائية التي هي السبب الرئيس لوفاة مرضى الكبد الدهني غير الكحولي (ناش).

وذكر أن قوائم الانتظار تبلغ 250 مريضا، فيما لا يتجاوز عدد المتبرعين 50 إلى 70 متبرعا، منتقدا عدم انتشار ثقافة التبرع في المجتمع، مبينا أن غالبية العمليات تجرى على متبرعين أحياء، الأمر الذي يزيد من الخطورة على المتبرع الحي.

وأشار استشاري زراعة الكبد في مستشفى الملك فهد التخصصي بالدمام د. فيصل أبا الخيل، إلى إمكانية الشفاء التام من التهاب الكبد الوبائي (ج) بالأدوية المضادة للفيروسات المباشرة (DAAs) خلال ثلاثة أشهر، مبينا أن تكلفة العلاج سابقا 80 ألف ريال، وحاليا الأدوية الأساسية متوافرة، ولا تكلف كثيرا، لافتا إلى أن عدد المراكز التي تجري زراعة الكبد في المملكة يبلغ أربعة مراكز (مستشفى الملك فيصل التخصصي بالرياض – مستشفى الملك فهد التخصصي بالدمام – مدينة الأمير سلطان الطبية العسكرية بالرياض – مدينة الملك عبدالله بالحرس الوطني بالرياض)، مؤكدا أن المراكز السعودية تضاهي المراكز العالمية، حيث تتجاوز نسبة النجاح 90 في المئة. وقال الاستشاري في أمراض وزراعة الكبد د. عادل قطب، إن أوراق العمل المقدمة في الملتقى دراسات مبنية على أخذ عينة من الكبد، تشير إلى أن 12 في المئة من البالغين يعانون مرض الكبد الدهني غير الكحولي (ناش) في الولايات المتحدة، مع توقع بزيادة مرض الكبد الدهني غير الكحولي إلى 63 في المئة بحلول عام 2030، محذرةً من ارتفاع معدلات ونسب هذا المرض التي قد تصل إلى 32 في المئة في الشرق الأوسط.

وأضاف أن الملتقى يهدف للخروج بتوصيات حول ضرورة مد يد العون من قبل الأطباء للكشف المبكر عن مرض الكبد الدهني غير الكحولي (ناش)، الذي يصيب الكبد على نطاق واسع وشديد، ويكون في الأغلب "صامتاً"، إذ من الممكن أن يؤدي إلى تليف الكبد أو السرطان، ويؤثر في الملايين من الناس في جميع أنحاء العالم بما في ذلك الأطفال.

من جهته، يرى استشاري الجهاز الهضمي والكبد بمستشفى الملك فهد التخصصي بالدمام د. محمد الجواد، أن مرض الكبد الوبائي يتطوّر ببطء، وكثير من المصابين يموتون من أسباب أخرى؛ نظراً لعدم وجود أعراض، ويشعر الناس بالقلق من أخذ دواء لمدى الحياة في حين أنهم يشعرون بصحة جيدة تماماً.

وأضاف: نشك نحن الأطباء في بعض الأحيان، أن المريض يُعاني التهاب الكبد الدهني غير الكحولي (ناش) عندما تكون إنزيمات الكبد مرتفعة في الدم، أو عندما نجد عوارض غير طبيعية خلال التصوير بالموجات فوق الصوتية، والطريقة الوحيدة المؤكدة لتشخيص المرض هي بإجراء عينة للكبد، وهو إجراء جراحي مُعقد يتطلب التخدير، وكثير من المرضى يترددون في الخضوع لمثل هذا الإجراء، الأمر الذي يُشكل صعوبة لإقناع الناس بالخضوع للاختبار.

فيما أوضحت استشاري الجهاز الهضمي والكبد الأستاذ المشارك بجامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل د. منى إسماعيل، أنه غالباً ما تظهر الدراسات تقدماً نحو أمراض الكبد الدهني غير الكحولي لدى كبار السن، الذي يمكن أن يؤدي في نهاية المطاف إلى تشمع (تليف) الكبد، مرجعة الإصابة بالمرض إلى البدانة المفرطة والسكري وارتفاع ضغط الدم.

جانب من إحدى الجلسات
Your browser does not support the video tag.

شكرا لمتابعتكم " القضاء على فيروس الكبد نهائياً في المملكة بحلول 2030 " على موقع " الدولجية نيوز "، ونتمني متابعتنا على قنواتنا الرسمية خلال وسائل التواصل الاجتماعي لمتابعة الاحداث واخر المستجدات ، مع اطيب التحيات .

المصدر : وكالات