https://m.elwatannews.com/news/details/3629026
https://m.elwatannews.com/news/details/3629026

اصطدمت المفاوضات مع كندا حول اتفاقية التبادل الحر في أمريكا الشمالية "نافتا"، بتشدد دونالد ترامب المستمر في حملته التجارية التي يتوقع أن تشهد تصعيدًا جديدًا الأسبوع المقبل مع الصين هذه المرة.

وفي الوقت الذي بدأت ترتسم فيه ملامح هذا الاتفاق الأمريكي الشمالي الذي يربط الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، أنهت وزيرة الخارجية الكندية كريستيا فريلاند بحدة، أمس، المباحثات مع الممثل الأمريكي للتجارة روبرت لايتيزر بسبب تصريحات أدلى بها الرئيس الأمريكي.

وكان ترامب تباهى في تصريح صحافي بأن إدارته لم تقدم أي تنازل لكندا وأن أي اتفاق لن يتم "فقط إلا بشروطنا".

وبحسب ما نقلت صحيفة تورنتو سوار عن وكالة "بلومبرغ" فإن ترامب لم يمتنع عن التصريح بذلك علنا لأنه "سيكون مهينا أن لا يتوصلوا الكنديون إلى اتفاق" مضيفًا "لا يمكنني قتلهم".

ثم أكد ترامب تصريحاته في تغريدة قال فيها "على الأقل باتت كندا تعرف ما عليها فعله".

وتابع، اليوم، في تغريدة أخرى "أحب كندا لكنهم استغلوا بلدنا لسنوات".

ورغم أن المفاوضين الكنديين والأمريكيين تظاهروا بتجاهل هذه التصريحات مفضلين الحديث عن "مباحثات مثمرة" و"تقدم" ومشاورات جديدة الأربعاء، فإن اللهجة العدائية لترامب سممت على الأقل هذه المباحثات الدقيقة.

ويبدوا أن استئناف المفاوضات سيكون في أجواء أقل صفاء وخصوصا أن ترامب لا يبدي أي مؤشر تهدئة حتى مع حلفائه التاريخيين.

فخلال هذا الأسبوع لم يتردد في التهجم على توافق هش تم التوصل إليه الشهر الماضي مع بروكسل.

وكان ترامب ورئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر، تعهدا نهاية يوليو بـ"العمل معًا على إزالة الرسوم الجمركية والحواجز غير الجمركية"، مع استثناء قطاع السيارات.

وكلف فريق عمل بقيادة المفوضة الأوروبية للتجارة سيسيليا مالستروم والممثل التجاري الأمريكي بالعمل على دراسة الخطوط العريضة لهذا الاتفاق.

وفي بادرة حسن نية، الخميس الماضي، قالت مالستروم إن الاتحاد الأوروبي مستعد لخفض الرسوم الجمركية إلى الصفر حتى على السيارات إذا فعلت واشنطن الأمر ذاته.

ورد ترامب الحانق من وجود سيارات مرسيدس في شوارع نيويورك "هذا غير كاف"، مضيفا "أن مستهلكيهم معتادون على شراء سياراتهم وليس سياراتنا".

كما أن ترامب ينوي تفعيل سلسلة جديدة من الرسوم الجمركية ضد الصين ربما بداية من منتصف ليل الخميس المقبل.

ولمعاقبة الصين التي يتهمها ترامب بممارسات تجارية "غير شرعية" و"سرقة ملكية فكرية"، تفرض واشنطن حاليًا رسومًا جمركية بنسبة 25 بالمئة على سلع صينية بقيمة 50 مليار دولار.

زيادة الضغط وردت الصين بالمثل. لكن الإدارة الأمريكية قالت إن موجة جديدة من هذه العقوبات يمكن أن تفرض في سبتمبر وتشمل منتجات بقيمة 200 مليار دولار.

وبحسب وكالة "بلومبرغ" التي اعتمدت مصادر عدة، فان ترامب يمكن أن يفعل ذلك بعد فترة من المشاورات العامة.

والهدف بالنسبة للإدارة الأمريكية التي أشعلت هذه الحرب، يبقى زيادة الضغط على الصين لحملها على خفض فائضها التجاري الهائل مع الولايات المتحدة والذي فاق 375 مليار دولار في 2017

حتى أن ترامب هدد باستهداف مجمل السلع المستوردة من الصين والتي تبلغ قيمتها نحو 505 مليارات دولار.

وتشعر واشنطن بانها في موقع قوة في وقت لم تستورد القوة الاقتصادية الثانية إلا ما قيمته 129.89 مليار دولار من السلع الأمريكية في 2017.

وقال ويلبور روس وزير التجارة الأمريكي مرارا "لدينا ذخيرة تفوق كثيرا ذخيرتهم. وهم يدركون ذلك".

وعلى الجبهة الكندية يمكن أن تخسر واشنطن الكثير في سوقها الرئيسي، بحسب ما قالت وزيرة الخارجية الكندية.

وأكدت انه بالنسبة لواشنطن يبقى الجار الأمريكي الشمالي "أهم من الصين واليابان والمملكة المتحدة مجتمعين" إذ أنه "يمثل أكثر من ملياري دولار من النشاط يوميًا".

وأضافت "أعرف أن الجانبين يفهمان" أهمية اتفاق نافتا ومهمة المفاوضين الكنديين هي التوصل إلى صيغة مربحة للطرفين.

 

 

شكرا لمتابعتكم " https://m.elwatannews.com/news/details/3629026 " على موقع " الدولجية نيوز "، ونتمني متابعتنا على قنواتنا الرسمية خلال وسائل التواصل الاجتماعي لمتابعة الاحداث واخر المستجدات ، مع اطيب التحيات .

المصدر : وكالات