https://m.elwatannews.com/news/details/3485614
https://m.elwatannews.com/news/details/3485614

يصل المئات من ضحايا الإتجار بالأطفال في الغرب الإفريقي إلى الجابون، البلد النفطي الغني مقارنة مع جيرانه من دول وسط إفريقيا، ويجاهد لمكافحة شبكات التهريب.

ومن هؤلاء الأطفال البائسين "أداما" البالغة من العمر 15 عامًا، وهي فتاة من توغو عملت قسرًا في منزل في نيجيريا، واقتيدت إلى بيت امرأة في الغابون شغّلتها في بيع الطعام بالشارع من دون مقابل.

ومثلها سينامي، البالغة 13 عامًا وهي فتاة من بنين باعها أهلها للتجّار والمهرّبين، وتقول: "والدي لم يعد يريدني، وأقنعه عمّي بأن يبيعني".

في شيء من الغضب والحزن، تتذكّر سينامي أيام العبوديّة والعمل بالسخرة بائعة في شوارع ليبرفيل.

وتقول عن المرأة التي عملت عندها "كنت أغسل ملابسها، وأفعل كلّ شيء، لكن حين كانت ترى بعض القروش ناقصة، كانت تضربني".

وتتشابه إلى حد كبير القصص التي يرويها أطفال وفتيان وفتيات بيعوا إلى أشخاص ليس لديهم شيء من الرحمة أجبروهم على أعمال بالسخرة من رعاية الأطفال والبيع في الشوارع والحراسة في الليل ومساعدة العميان، وصولا إلى الدعارة.

يصل الفتيان والفتيات مع المهاجرين غير الشرعيين، وغالبا على متن زوارق تجوب بهم السواحل الغربية لإفريقيا.

وتروي سينامي "مات أشخاص خلال الرحلة التي استغرقت أربعة أيام"، وهي وصلت إلى الغابون مطلع العام 2018، ومنذ ذلك الحين تحلم بالعودة إلى بلدها بنين لملاقاة عائلتها والعمل لحسابها لا سخرة لدى الآخرين.

على غرار ثمانين فتى وفتاة آخرين، تقيم "أداما" و"سينامي" اليوم في مركز تموله سلطات الغابون وتدعمه منظمة اليونيسف.

ومن المقرر أن تعود كلّ منهما إلى بلدها.

- تجارة رابحة -

تقول ميلاني مبادينغا ماتسامغا، من اللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالأطفال في الغابون "إنها جريمة منظمة عابرة للحدود، إنها شبكات تنطلق من الغرب الإفريقي"، وفي بعض الأحيان يتعرّض الضحايا للمأساة نفسها مرتين، أي يباعون مجددا بعد أن يعودوا لعائلاتهم.

ويشير مايكل إيكاميا، ممثل منظمة بونيسف في الغابون إلى الأبعاد الربحية للتجارة، فالمهربون يتقاضون ما بين 150 و230 يورو شهريًا عن كلّ فتاة تصلح لأن تكون مربية أطفال.

ويضيف "الفتاة لا تتقاضى شيئا، بل يذهب المال للعصابة المشغّلة".

وحين تصل واحدة من هذه القضايا إلى المحاكم، "تجري محاولات لشراء ذمم القضاة" لإطلاق سراح المتهمين، بحسب ما يقول قاض طلب عدم الكشف عن اسمه.

ويضيف القاضي: "للأسف، بعض القضاة يجعلون من هذه القضايا بابا للتجارة".

- شبكات مترامية الأطراف -

ويروي القاضي قصة فتاة مالية في الثانية عشرة من عمرها تدعى نياكاتي تيني بيعت بمبلغ 760 يورو وأرغمت على الزواج، وحين علمت السلطات بها حرّرتها من قبضة زوجها لكنها لم توقفه أكثر من شهر واحد.

وظاهرة الإتجار في البشر، آخذة بالانحسار في الجابون منذ إقرار قانون في العام 2004 يجرّم استغلال الأطفال/ وفقا لمنظمة اليونيسف.

وتقول الضابطة في جيش الجابون، سيلفيان موسافو، المتخصصة في تعقّب جرائم استغلال الأطفال "لقد أوقفنا الكثير من الأشخاص، وأثارت القضايا ضجة بحيث أن الناس صاروا أكثر انتباها لمسألة العمر في الزواج" لكن البعض يلجأون لتزوير المستندات لتحقيق مأربهم.

ويقول أحد سكان ليبرفيل "أعرف كثيرا من الناس يشغّلون أطفالا في منازلهم، هم يعرفون أنه مخالف للقانون لكنّهم يوفّرون بذلك المال".

شكرا لمتابعتكم " https://m.elwatannews.com/news/details/3485614 " على موقع " الدولجية نيوز "، ونتمني متابعتنا على قنواتنا الرسمية خلال وسائل التواصل الاجتماعي لمتابعة الاحداث واخر المستجدات ، مع اطيب التحيات .

المصدر : وكالات