إعمـار المساجـد.. جهـود وإنجـازات
إعمـار المساجـد.. جهـود وإنجـازات

شهدت السنوات الماضية قيام عدد من المشروعات والبرامج للعناية بالمساجد سواء المساجد التاريخية من خلال الحماية والترميم، أو المساجد الحديثة من حيث العمارة، وإنشاء كود لبناء المساجد، وكذلك مساجد الطرق من خلال دعم مشروعات العناية بها.

وهي جهود خيرية اهتم صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز بدعمها ومتابعتها والإشراف عليها بوصفه رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني، ومؤسس ورئيس مجلس أمناء مؤسسة التراث الخيرية، ورئيس مجلس أمناء عبداللطيف الفوزان لعمارة المساجد، والرئيس الفخري للمؤسسة الخيرية للعناية بمساجد الطرق.

وتميزت هذه البرامج والأنشطة والمشروعات بكونها أصبحت عملا مؤسسيا منظما تقوم عليه كوادر مؤهلة وتشارك فيها جهات حكومية ومؤسسات خيرية ومتبرعون وداعمون.

برنامج إعمار المساجد التاريخية

ويعد برنامج «إعمار المساجد التاريخية» الذي تتبناه الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني بالشراكة مع وزارة الشؤون الإسلامية ومؤسسة التراث الخيرية أهم البرامج التي أطلقها وتبناها الأمير سلطان بن سلمان، حيث بدأت مؤسسة التراث الخيرية القيام بدورها في الاهتمام بالمساجد التاريخية في المملكة، منذ بداية إطلاقها للبرنامج العام 1418هـ من خلال توثيق وترميم عدد من المساجد التاريخية في مناطق المملكة.

وتمكن البرنامج من حصر أكثر من (1140) مسجدا تاريخيا، وترميم وتأهيل (80) مسجدا تاريخيا في مناطق المملكة، وتحديد قائمة المساجد المستهدفة ذات الأولوية في مناطق المملكة وعددها (130) مسجدا تاريخيا، إضافة إلى تنفيذ مشروع التوثيق المعماري والتاريخي (أطلس المساجد التاريخية رقم1) ويشمل عدد (50) مسجدا تاريخيا، وتأسيس صندوق المساجد التاريخية في الهيئة لاستقبال التبرعات.

وقد حظي البرنامج بدعم من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز -حفظه الله-، من خلال تبرعه (حفظه الله) بنفقات ترميم مسجد الحنفي لبرنامج خاص للعناية بالمساجد التاريخية في محيط مشروع الدرعية التاريخية يشمل ترميم 34 مسجداً تاريخياً، إضافة إلى تبنيه (أيده الله) ترميم عدد من المساجد التاريخية في المدينة المنورة.

فيما يعد مسجد الظويهرة التاريخي الذي افتتحه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز -حفظه الله- ضمن افتتاح حي البجيري بالدرعية التاريخية في (20 جمادى الثاني 1436هـ) أحد المساجد الثلاثة التي تبرع الأمير سلطان بن سلمان بترميمها في الدرعية التاريخية إضافة إلى مسجد السريحة، ومسجد الدواسر، بالإضافة إلى عدد من المساجد التاريخية في الدرعية التاريخية التي تم ترميمها بمشاركة المجتمع المحلي والمحسنين.

ويشمل نطاق العمل البرنامج حصر المساجد المعنية، وتوثيقها، وترميمها بالطريقة التي تضمن المحافظة على طابعها العمراني.

وأكد الأمير سلطان بن سلمان في كلمته في افتتاح ورشة المساجد التاريخية بالمدينة المنورة على أن رسالة البرنامج أن العناية بالمساجد التاريخية ليست لأجل الترميم بذاته، بل لإعادة الحياة للمسجد التاريخي ودوره في المجتمع وأيضا إبراز القصة التاريخية التي تحكيها هذه المساجد حيث كان المسجد المحور الذي انطلق منه المؤسسون الأوائل لهذه الدولة.

كما قال في مداخلة له في جلسة «المساجد التاريخية» التي أقيمت في بريدة: «المساجد لها دور كبير ورئيس في تقوية الروابط بين المواطنين وتعزيز وحدتهم، وخادم الحرمين الشريفين -يحفظه الله-، أولى اهتمامه -حفظه الله- لهذا الموضوع وكلفنا سوياً للعناية بالمساجد التاريخية، مستهدفين قبل كل شيء المهمة الأساس المتمثلة في تعزيز دور المسجد ومكانته في المجتمع، ونحن نحتاج إلى أن يعتبر كل مواطن نفسه مسؤولا عن المسجد، فالمساجد ليست مباني حكومية، بل هي بيوت لله وهو ما يجعل لزاما علينا جميعا واجب الاعتناء ببيوت الله قبل أن نعتني ببيوتنا».

عمارة المساجد

وفي إطار اهتمامه بعمارة المساجد والمحافظة عليها ودورها ومكانتها العظيمة، وافق الأمير سلطان بن سلمان على رئاسة مجلس أمناء جائزة عبداللطيف الفوزان لعمارة المساجد.

وأكد سموه حرصه على دعم أنشطة الجائزة في تطوير المعرفة بعمارة المساجد، وإعادة ارتباط الناس بالمسجد روحياً واجتماعياً وثقافياً.

وتقوم الجائزة بنشاطات إعلامية لنشر المعرفة بعمارة المساجد تتضمن وسائل الإعلام المختلفة والندوات والمحاضرات، ووضعت جائزة عالمية تحفز المهتمين في العالم على ابتكار حلول جديدة لتطوير عمارة المساجد، كما تبنت إنشاء مكتبة رقمية تحفظ كل ما نشر حول عمارة المساجد في العالم باللغتين العربية والإنجليزية، إضافة إلى أرشيف للمساجد في المملكة، فضلا عن معلومات متكاملة للمصممين والمهتمين والشركات والتقنيات التي تهتم بعمارة المساجد.

كود بناء المساجد

ومؤخرا رعى سموه بصفته رئيس مجلس أمناء عبداللطيف الفوزان لعمارة المساجد توقيع اتفاقية إنشاء كود بناء المساجد بين الجائزة ووزارة الشؤون الإسلامية.

وجاء تدشين (كود بناء المساجد) ثمرة للفكرة التي قدمها سمو الأمير سلطان بن سلمان منذ العام 1417 بصفته رئيسا فخريا للجمعية السعودية لعلوم العمران وقتها، ونتاجا للجهود التي قام بها بالشراكة والتعاون مع وزارة الشؤون الإسلامية لإيجاد كود خاص للمساجد ضمن كود البناء العام الصادر بالأمر السامي الكريم مطلع هذا العام.

واعتبر سموه (كود بناء المساجد) عنصرا رئيسا في الجهود التي تتولاها عدد من الجهات بالتعاون مع وزارة الشؤون الإسلامية لخدمة بيوت الله إعمارا وترميما بما يتماشى مع دورها الرئيس في المجتمع وحياة المسلم.

وأشار إلى أن كود بناء المساجد سيراعي الجانب الثقافي والعمراني لكل منطقة، ووضع خطوط عريضة لعمارة المساجد تهتم بالاستدامة والأمن الاجتماعي وذوي القدرات الفائقة، إضافة إلى توفيره للطاقة واستخدامات المياه وتدويرها، وترابط النسيج العمراني مع المسجد.

وقال إن العناية بالمساجد لابد أن تكون المهمة الأولى ليست لوزارة الشؤون الإسلامية وحسب ولكن لكل إنسان ينتمي لهذا البلد، ونحن الآن في تحدٍ مع التطور الهائل في وسائل التواصل الاجتماعي وانشغال الشباب بها وأن نعيد لهذه الأجيال اهتمامها بالمساجد عناية وعمارة، ولا يعقل أن لا يأخذ المسجد الأولوية في الاهتمام في بلد الإسلام والحرمين الشريفين.

العناية بمساجد الطرق

وفي مجال العناية بمساجد الطرق وافق الأمير سلطان بن سلمان على الرئاسة الفخرية للمؤسسة الخيرية للعناية بمساجد الطرق «مساجدنا»، واهتم بدعم هذه المؤسسة شخصيا أو من خلال الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني.

وتعتبر المؤسسة أول جهة رسمية خيرية تتولى مساجد الطرق بشكل مباشر تنفيذا وإشرافا.

ويتجاوز عدد المساجد تحت إشراف المؤسسة 200 مسجد في مختلف مناطق المملكة من مساجد المحطات التي توافق معايير المؤسسة عند الاختيار.

وأكد سموه في تصريح صحفي أن العناية بالمساجد وتهيئتها وتوثيق الارتباط بها، وتعزيز مكانتها في المجتمع مهمة أعلى وأسمى من أي تبعيات إدارية، وأكبر من كل الوزارات والهيئات والجمعيات إذ هي شرف وتعبد.

وأبان سموه أنه سيتم إطلاق حملة إعلامية ترتكز على التوعية بأهمية العناية بالمساجد في كل مناطق المملكة سواء التي على الطرق أو داخل الأحياء وإعادة المسجد في قلوب الناس، والتأكيد على واجب كل مسلم في العناية بالمسجد وعدم النظر على أنه «مرفق حكومي» بل بيت من بيوت الله يجب تعظيمه والمساهمة في نظافته وتجديده والعناية به.

d733258c22.jpg توقيع اتفاقية بين الشؤون الإسلامية وجائزة العبداللطيف للمساجد
9ab6c93817.jpg رئيس هيئة السياحة في حفل تدشين كود بناء المساجد
Your browser does not support the video tag.

شكرا لمتابعتكم " إعمـار المساجـد.. جهـود وإنجـازات " على موقع " الدولجية نيوز "، ونتمني متابعتنا على قنواتنا الرسمية خلال وسائل التواصل الاجتماعي لمتابعة الاحداث واخر المستجدات ، مع اطيب التحيات .

المصدر : وكالات