سرايا بوست / أطفال الشارقة جزء من إستراتيجية الإمارات لاستكشاف الفضاء
سرايا بوست / أطفال الشارقة جزء من إستراتيجية الإمارات لاستكشاف الفضاء

استضافت إمارة الشارقة حديثًا ورشات عمل حول الحياة في الفضاء الخارجي وأساسيات استكشافه وفقًا لبرنامج وكالة الإدارة الأمريكية للملاحة الجوية والفضاء (ناسا) في إطار إستراتيجية دولة الإمارات لتطوير علوم الفضاء العربية.

ونظمت الفعالية للعام الرابع على التوالي مراكز ناشئة الشارقة التابعة لمؤسسة ربع قرن لصناعة القادة والمبتكرين، في مركز الشارقة لعلوم الفضاء والفلك، ضمن فعاليات أسبوع الذكاء الاصطناعي.

وتعرف الأطفال خلال الورشة على أساسيات استكشاف الفضاء، وجملة مهارات تمكنهم من الإبداع في حل المشكلات ومواجهة التحديات، مطلعين على مشروع التصميم الهندسي ومهارات إدارة مشاريع تحديات الخيال، مع التركيز على مفاهيم المعيشة والعمل في الفضاء وتذوق طعام الفضاء الحقيقي الذي يتناوله رواد الفضاء في محطة الفضاء الدولية؛ إحدى أبرز إنجازات البشرية، وهي بمثابة قمر صناعي كبير صالح لحياة البشر، جرت فيها مئات التجارب العلمية والأبحاث التي مكنت العلماء ورواد الفضاء من الوصول لاكتشافات مذهلة لم يكن الوصول إليها ممكنًا على سطح الكوكب.

ونفذ الأطفال خلال الورشة مجموعة من التجارب العلمية والكيميائية باستخدام الثلج الجاف في مخابر تفاعلات كيميائية؛ وفقًا لما نقلته وكالة الأنباء الإماراتية.

وشهد أسبوع الذكاء الاصطناعي أربع ورش تدريبية حول برمجة الطائرات دون طيار، تعرف الأطفال خلالها على مفهوم الطائرة الإلكترونية وأجزائها، وميكانيكية حركتها، وتعلم قيادتها والتحكم فيها.

وتعلم الأطفال أيضًا أساسيات علم الكهرباء والإلكترونيات، وتعرفوا على القطع الإلكترونية واستخداماتها، وتصميم الدارات الكهربائية، وتنفيذ دارة شبكة إضاءة الغرف، ودارات تحول الطاقة من كيميائية وكهربائية إلى ضوئية وحركية وصوتية، واطلعوا على تقنيات الطاقة المتجددة.

تكثيف برامج محاكاة الفضاء

وترتفع في الإمارات العربية المتحدة وتيرة الاهتمام بعلوم الفضاء في إطار إستراتيجيةٍ تهتم بتسخير تقنيات الذكاء الاصطناعي والواقع الافتراضي للوصول إلى رسم تصور مبدئي عنه.

وبين الحين والآخر تبرز تجارب يرعاها القطاع الحكومي أو القطاع الخاص لمحاكاة بيئات الفضاء وانعدام الجاذبية؛ آخر تلك التجارب أجراها مركز محمد بن راشد للفضاء، في يونيو/حزيران الماضي، إذ أطلق مسابقة تتيح للطلاب المقيمين في دولة الإمارات فرصة الفوز برحلة فريدة لاختبار انعدام الجاذبية في الولايات المتحدة، ليتمكن الطلاب من إجراء اختبارات علمية خاصة بهم على غرار رواد الفضاء العاملين في محطة الفضاء الدولية.

وتنظم شركات خاصة في الإمارات حاليًا رحلات افتراضية إلى المريخ؛ مسخرة تقنيات الذكاء الاصطناعي والواقع الافتراضي للوصول إلى رسم تصور مبدئي عنه؛ ويدخل في هذا الإطار رحلات شركة «ألف» الإماراتية للتعليم التكنولوجي الافتراضية (مقرها أبوظبي) الرامية إلى لتحفيز طلبة المدارس والشباب وإثارة اهتمامهم بعلوم الفضاء.

علوم الفضاء الإماراتية

وتتصدر الإمارات الدول العربية في الاهتمام بعلوم الفضاء، وتسعى وكالة الإمارات للفضاء للوصول بعدد الأقمار الاصنطاعية الإماراتية إلى 12 قمرًا بحلول العام 2020. وسجل العام الحالي دخول الإمارات ميدان التصنيع الفضائي بالكامل، ببناء أقمار اصطناعية بجهود مهندسين إماراتيين بنسبة 100% دون أي مساعدة أجنبية؛ ومنها القمر الاصطناعي خليفة سات.

وتستعد الإمارات لإرسال أول رائد فضاء إماراتي إلى محطة الفضاء الدولية خلال الشهور القليلة القادمة، في إطار اتفاقية تعاون وقعها مركز محمد بن راشد للفضاء مع وكالة الفضاء الروسية (روسوسموس) لإرسال أول رائد فضاء إماراتي إلى محطة الفضاء الدولية على متن مركبة سويوز إم إس الفضائية للمساهمة والمشاركة في الأبحاث العلمية الجارية.

وخلال الأعوام القليلة القادمة تستضيف الإمارات حدثّان عالميان في علوم الفضاء؛ هما مؤتمر عمليات الفضاء الدولي (سبيس أوبس) عام 2022، وفعاليات الدورة الـ 71 للمؤتمر الدولي للملاحة الفضائية عام 2020.

وفي أول مشروع عربي لاستكشاف الكوكب الأحمر، تعتزم الإمارات إطلاق مسبار الأمل من الأرض في يوليو/تموز 2020، ليصل إلى المريخ مطلع العام 2021، تزامنًا مع ذكرى مرور 50 عامًا على تأسيس الدولة.

وللإمارات تجارب سابقة في بحوث الفضاء، إذ أطلقت أواخر سبتمبر/أيلول 2017، مشروعًا لبناء مدينة المريخ العلمية؛ وهي أول مدينة علمية في العالم تحاكي بيئة المريخ وطبيعته المناخية، وأكبر مدينة فضائية تجريبية في العالم، تبلغ كلفة بنائها 137 مليون دولار، ويرغب القائمون عليها أن تكون نموذجًا عمليًا صالحًا للتطبيق على المريخ.

اهتمام أكاديمي

وأعلنت جامعة الإمارات حديثًا طرح «مسار علوم الفضاء» لطلبة كلية العلوم، كأحد المسارات التخصصية في قسم الفيزياء، ومن المقرر أن يبدأ الطلبة التسجيل في المسار الجديد اعتبارًا من العام الجامعي القادم.

ويقدم التخصص الجديد في جامعة الإمارات مواضيع متعلقة بتقنية إطلاق الأقمار الاصطناعية، والكواكب واستكشافها، والغلاف الجوي للأرض والكواكب، واستخدام الاستشعار عن بعد في دراسات علوم الفضاء. كمسار أكاديمي يحاكي البرامج العالمية لبناء جيل من المتخصصين في علوم الفضاء مستقبلًا.

شكرا لمتابعتكم " سرايا بوست / أطفال الشارقة جزء من إستراتيجية الإمارات لاستكشاف الفضاء " على موقع " الدولجية نيوز "، ونتمني متابعتنا على قنواتنا الرسمية خلال وسائل التواصل الاجتماعي لمتابعة الاحداث واخر المستجدات ، مع اطيب التحيات .

المصدر : وكالات