سرايا بوست / الاختراق الأخير في عالم العملات المُعماة يزعزع ثقة المستثمرين
سرايا بوست / الاختراق الأخير في عالم العملات المُعماة يزعزع ثقة المستثمرين

إن كنتَ تملك مالًا كثيرًا في صورة عملات مُعمّاة، فالأرجح أنك لم تنم الليل خلال الأسبوع الماضي، ففي يومين فقط خسرت عملة البيتكوين 10% من قيمتها، وخسر كل من الإيثريوم والريبل والبيتكوين كاش 11% من قيمته، أما عملة الإيوس فخسرت 20% من قيمتها.

وإن كنت تَسأل: لكن ماذا حصل؟! فإن الإجابة كما جاء في صحيفة وول استريت: اختراق بورصة كوينريل للعملات المعماة في كوريا الجنوبية، وسرقة نحو 40 مليون دولار أمريكي. ولهذا فَصلت كوينريل ما تبقى من العملات عن الإنترنت، إذ أعلن موقعها تأمين 70% من تُوكِنات العملات المعماة، وتخزينها بعيدًا عن أيادي التداوُل في محفظة باردة (محفظة عملات معماة مفصولة بأمان عن الإنترنت)؛ وأخذت شرطة كوريا الجنوبية تُجري تحقيقاتها، وتمكَّنتْ بالفعل من استعادة -أو تجميد- 80% من الأموال المسروقة، لكن ما من إشارة بعد إلى موعد انتهاء تلك التحقيقات.

كل هذا ليس مفاجئًا، فليس ذلك أول اختراق للعملات المُعماة، لكن المفاجئ أن يتسبب هذا الاختراق بتأثير سلبي كبير على أسعار العملات الأخرى التي لم تتعرض للهجوم. وصحيح أن المبلغ المسروق كبير (40 مليون دولار أمريكي) ولا يمكن التغاضي عنه، لكن الاختراق لم يكن له علاقة بالبيتكوين أصلًا، ومع ذلك أفزع المستثمرين وأدى إلى انسحابهم، فانخفضت أسعار عملة البيتكوين وغيرها من العملات التي انخفضت قيمتها الأسبوع الماضي.

ليست كوينريل بورصة كبيرة نسبيًّا في عالم العملات المُعماة، إذ ذكرت صحيفة وول استريت أن مركزها رقمه 100 في قائمة أكبر بورصات هذا العالم؛ لكن الهجوم أفزع المستثمرون وجعلهم أمْيَل إلى تأمين أرباحهم خشية التعرض لهجوم إلكتروني مستقبلي.

إنّ مشكلة عالَم هذه العملات تكمن في عدم وضوح الكيفية التي يؤثر بها شيء في شيء آخر، فكل حدث يبدو أنه يؤثر في غيره على نحو بعيد جدًّا عن التوقع والمنطقية والتنظيم؛ ولهذا يترصَّد المستثمرون أي علامة -ولو كانت صغيرة- تَظهر في أي مكان في فضاء هذا العالم، ويعدّونها مؤشرًا لما قد يَحدث لاستثماراتهم، حتى وإن كانت العلامة خاصة بعملة مختلفة تمامًا.

لا يعلم أحد هل ستعود الثقة بسوق العملات المُعماة إلى قلوب المستثمرين بعد استرجاع العملات المسروقة، أم سيؤدي مثل هذا الاختراق إلى انتكاسات طويلة الأمد؛ لكن الأكيد أن على بورصات العملات المُعماة أن تتعلم مما حدث، وأن تعزز أمنها الحاسوبي لاجتناب وقوع مثل هذه البلبلة الكبيرة بين المستثمرين في المستقبل.

شكرا لمتابعتكم " سرايا بوست / الاختراق الأخير في عالم العملات المُعماة يزعزع ثقة المستثمرين " على موقع " الدولجية نيوز "، ونتمني متابعتنا على قنواتنا الرسمية خلال وسائل التواصل الاجتماعي لمتابعة الاحداث واخر المستجدات ، مع اطيب التحيات .

المصدر : وكالات