سرايا بوست / علماء يتوقعون جفافًا في الأمازون ورطوبة في إندونيسيا
سرايا بوست / علماء يتوقعون جفافًا في الأمازون ورطوبة في إندونيسيا

جاء في موقع ذا نكست أوبزِرفر عن جيمس راندرسون «يظن الناس أن الاضطرابات والمشاكل لن تنجم إلا عن احترار المحيطات الذي سيغيِّر أنماط الرياح؛ لكن وجدنا أن التغيرات الكبيرة في هطول الأمطار يمكن أن تُعزى أيضًا إلى استجابة الغابات المدارية لزيادة نسبة ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي، وخصوصًا في آسيا والغابات الأمازونية الكثيفة.»

في مجلة نيتشر نُشرت دراسة جديدة توضح أن تفاعل الغابات المطيرة مع ارتفاع مستوى ثاني أكسيد الكربون سيؤدي إلى تغيّر غير متوازن في هطول الأمطار في المناطق المدارية. ومعلوم في علم النظام الأرضي أن الآثار المحلية للعوامل البيئية قد تمتد إلى مناطق بعيدة، بتأثيرها في دورة الرطوبة وانتقالها داخل الغلاف الجوي؛ وهذا ما يتوقع فريق جامعة كاليفورنيا حدوثه، وسيبدأ هذا التغير بالثغور: فتحات دقيقة جدًّا تكون في الأسطح السفلية لورق الشجر، وتنفتح وتنغلق ليحصل النبات على ثاني أكسيد الكربون الذي يحتاج إليه في نموه، ولإخراج بخار الماء.

وفي حالة ازدياد ثاني أكسيد الكربون في الجو، تنفتح تلك الثغور بقدر أقل من ذي قبل، فتقل كمية المياه المتبخرة في الغلاف الجوي؛ ويرى الباحثون أن هذا التغير اليسير إن ضُرِب في عدد الأشجار الموجودة في الغابات المطيرة فسيسبِّب تغيّرات كبيرة في الغلاف الجوي، تغيرات ستؤثر في أنماط الرياح وفي الرطوبة المحيطية.

قال كوبرمان (أستاذ مساعد في قسم العلوم الجغرافية والجوية في جامعة جورجيا) «في مناطق عديدة في الغابات الاستوائية يمكن الرطوبة الناتجة عن النتْح (العملية التي تربط المياه الموجودة تحت الأرض عند مستوى الجذور بالغلاف الجوي، بسحب تلك المياه إلى الأوراق) أن تساهم في هطول الأمطار كما تساهم فيها الرطوبة الناتجة عن تبخر المياه المحيطية؛ لكن في حالة ارتفاع مستوى ثاني أكسيد الكربون تتبخر من الأشجار نسبة ماء أقل، فتقل السُّحُب المتكونة فوق الأمازون؛ وحينئذ لا ينضم الماء المتبخر من المحيط الأطلنطي إلى السُّحُب الغابية ليهطل على الغابات الأمازونية، بل يهطل على جبال الأنديز في قارة أمريكا الجنوبية، فلا تنتفع بها الغابات المطيرة.»

هذا الجفاف المتوقع في أمريكا الجنوبية لم تشهده الغابات الأمازونية من قبل، ويختلف تمامًا عن ازدياد هطول الأمطار المتوقع في غابات وسط إفريقيا والقارة البحرية (منطقة شاسعة تقع بين المحيطيْن الهادئ والهندي، وتضم ماليزيا وبابوا غينيا الجديدة والأرخبيل الإندونيسي المكتظ بالسكان).

قال راندرسون إن انخفاض التبخر سيؤدي إلى احترار الغابات في بورنيو وجاوا وسومطرة وغيرها من الجزر المحاطة بالهواء الرطب الذي يكون موجودًا فوق سطح المحيط الدافئ، وأضاف «سترتفع درجات حرارة الجزر مقارنة بدرجات الحرارة لدى مياه المحيط المجاورة، فيزداد هبوب النسيم المحيطي عليها، جاذبًا معه مزيدًا من الرطوبة، فيزداد هطول المطر على غابات تلك الجزر.»

قال كوبرمان إن هذا المشروع البحثي كشف أن استجابة النباتات الاستوائية لارتفاع مستوى ثاني أكسيد الكربون قد تكون عاملًا مهمًّا من عوامل التغير المناخي في المناطق المدارية، وأضاف موضِّحًا أن كلًّا من الجفاف المتوقع في الأمازون والفيضانات المتوقعة في الغابات المطيرة الأخرى قد يؤثر في التنوع الحيوي وكمية المياه العذبة والأغذية في تلك المناطق.

شكرا لمتابعتكم " سرايا بوست / علماء يتوقعون جفافًا في الأمازون ورطوبة في إندونيسيا " على موقع " الدولجية نيوز "، ونتمني متابعتنا على قنواتنا الرسمية خلال وسائل التواصل الاجتماعي لمتابعة الاحداث واخر المستجدات ، مع اطيب التحيات .

المصدر : وكالات