https://m.elwatannews.com/news/details/3628801
https://m.elwatannews.com/news/details/3628801

انتشرت في الآونة الأخيرة الكثير من المشكلات والجرائم الاجتماعية ما بين قتل وإدمان وزواج قاصرات، الأمر الذي سلط الضوء على أهمية دور الإخصائيين الاجتماعيين والنفسيين، ويرى الخبراء أن عدم الاهتمام بدور الإخصائي بدءا من الكليات التي يدخلها "ضحايا الثانوية العامة"، على حد وصفهم، وعدم تقديم الدعم الكافي لهم، وكذا نظرة المجتمع لهم، عقبات تضعف من وقع تأثيرهم على المجتمع.

ورصدت "الوطن" في تقريرها، الإشكاليات التي تواجهها المهنة من جميع النواحي، وأجمع بعض الخبراء على ضرورة تطويرها للقيام بدورها المهم والمنوط في تقليل معدل الجريمة ومواجهتها.

نقيب الاجتماعيين: نطالب بتمثيل النقابة في اللجان العلمية الخاصة بالمهنة

أوضح عبدالحميد زيد، نقيب الاجتماعيين، أن قانون النقابات يجعل القيد والعضوية بالنقابة شرط التوظيف، بمعنى أن كل خريج يحمل مؤهلاً داخل تخصص النقابة من معاهد الخدمة الاجتماعية أو أقسام الاجتماع وعلم النفس بكليات الآداب له أحقية التسجيل ضمن جداول النقابة، مُشيرا إلى أن جودة الإخصائيين الاجتماعيين والنفسيين أمر خارج عن يد سيطرة النقابة، ويتوقف بشكل رئيسي على دور وزارة التعليم العالي والمجلس الأعلى للجامعات.

وأضاف "زيد"، أنه لا بد من تفعيل دور التعليم العالي عند وضع التنسيق الخاص بالكليات، ووضع أعداد ونسب معينة للقبول في معاهد الخدمة الاجتماعية وأقسام الاجتماع والنفس، معقبًا: "طالما أن معاهد الخدمة الاجتماعية وأقسام الاجتماع والنفس موضوعة ضمن قائمة كليات المجموع المنخفض لضحايا الثانوية العامة كما يطلق عليها الكثيرين، حتمًا سيؤثر علي جودة الأخصائي الاجتماعي والنفسي مما يؤثر على دورهم الهام تجاه المجتمع بمشكلاته".

واستنكر نقيب الاجتماعيين، عدم السماح للنقابة في تمكين دورها من المشاركة في سياسة التعليم والتدريب الاجتماعي، مُوضحًا أن النقابة دائما تُوضع أمام أمر واقع، مبينًا أنه ما دام أمامها خريج حاصل على شهادة اجتماعية منحته درجة الإخصائي الاجتماعي أو النفسي فهو عضوا بها دون نقاش وفقًا للقانون المصري، دون النظر في تناسب خريج الجامع من الخدمة الاجتماعية والاجتماع وعلم النفس مع مشكلات المجتمع المعاصرة مقارنة بخريجي العالم الآخر في نفس المجال.

ولفت "زيد"، إلى أن النقابة تجتهد دوما في طريقة إعداد الخريج عمليا ونظريا، فيما يتوافق مع سوق العمل ويخدم في الدرجة الأولى المجتمع بمؤسساته كافة من خلال عمل دورات تدريبية مكثفة في تنمية الموارد البشرية وكيفية ممارسة المهنة في المجال الصحي والمدرسي والمؤسسي، مُطالبا بضرورة تفعيل دور النقابة المهن الاجتماعية في التمثيل ضمن اللجان العلمية التي تحدد استراتيجيات التعليم لمهنتها سواء من خلال المشاركة في المقررات العلمية التي سيدرسها الطُلاب، وكذلك عدد ساعات التدريب العملية التي سيحصل عليها الطالب ووضع خريطة واضحة لهؤلاء الطلاب تمكنهم من التعامل مع المشكلات الاجتماعية المختلفة كقضايا أطفال الشوارع والمسنين والرعاية الاجتماعية بالمؤسسات المختلفة والإرهاب والجرائم المختلفة وخاصة "الشاذ منها".

أستاذ علم الاجتماع: مهنة "أخصائي اجتماعي" غير مقدرة بسبب ضعف جودة الخريجين

فيما قال سعيد صادق أستاذ علم الاجتماع السياسي، إنه رغم الأهمية القصوى لوظيفة الإخصائيين الاجتماعيين والنفسيين، إلا أنها ما تواجه دوما التقديرات الضعيفة نتيجة للانخفاض المحزن لجودة الخريجين المتخصصين، لافتًا إلى أن سيطرة السلطة الدينية والعسكرية على عملية التعليم في العالم العربي أدت إلى التقليل من شأن بعض المهن وترتب على ذلك إهمالها وعدم النظر لدورها في الارتقاء بالمجتمع وحل مشكلاته.

وأكد "صادق"، ضرورة تغيير المناهج الاجتماعية التي يحصل عليها الطلاب في هذا التخصص، فضلًا عن وجود اختبارات قدرات وقبول التي سيتوقف عليها اختيار نوع الطلاب الشغوفين بالمجال من معاهد الخدمة الاجتماعية وأقسام الاجتماع بالكليات كافة؛ نظرًا لحساسية المهنة التي سيقوم بها هؤلاء الخريجين في المستقبل، وأخيرا توفير نوع من الحوافز المادية والمعنوية لإعلاء شأن مهنة الإخصائي الاجتماعي كغيرها من المهن الأخرى.

وتابع "صادق" متسائلا: "أين دور الحكومة في استخدام وتفعيل دور علماء الاجتماع في الخطط الخاصة بها لحل مشكلات المجتمع باعتبارهم بيت الخبرة في هذا المجال".

خبير: "الأخصائي الاجتماعي" عمل لا يعترف به المجتمع

وقال عمرو الدسوقي رئيس الفروع بنقابة المهن الاجتماعية، إن بعض الإخصائيين الاجتماعيين لهم مكانة خاصة وفقا لمتغيرات المجتمع المتجددة باستمرار، سواء كان ذلك في المدارس والمؤسسات الصحية ومجالس الأمناء وكذلك مؤسسات المجتمع المدني، ولديهم الجودة المطلوبة التي تؤهلهم من القيام بعملهم على أكمل وجه.

وأوضح "الدسوقي"، أن هناك فئة ليست قليلة من الخريجين والأخصائيين الاجتماعيين الذين يواجهون الكثير من المشكلات وعلى رأسها عدم إتاحة الجو المناسب للعمل والإبداع، في ظل نظرة مجتمع للمهنة على أساس أنها غير ظاهرة وليس لها اعتبار، مما يؤثر في النهاية على جودة الاخصائي في القيام بعمله والأمر لم يتوقف عند ذلك فحسب فهو يلقي أنواع اللوم والعتاب تجاه التقصير في عمل لا يعترف به المجتمع.

وشدد "الدسوقي"، على ضرورة تقديم الدعم المادي والمعنوي من قبل المجتمع المدني للدور والانشطة والبرامج التي يقوم بها الاخصائي الاجتماعي تجاه عمله، كذلك إلزام المؤسسات الخاصة والحكومية في توفير الأمكان المناسبة بها لمقعد الإخصائي الاجتماعي والنفسي لأهمية الدور الذين يقومون به، للحفاظ مكانة هذه المهنة من الضياع.

رئيس رابطة الأخصائيين النفسيين: جودة المهنة تتوقف على وجود ضابط رقابي لممارستها

من جانبه، قال الدكتور أيمن عامر رئيس رابطة الإخصائيين النفسيين، إن جودة المهن الاجتماعية والنفسية في مصر تتوقف على بعدين أساسيين أولهما الكم مقابل الكيف، بمعنى أن الكم الهائل للخرجين السيكولوجيين يضفي على انخفاض جودتهم تجاه القيام بدورهم المنشود أمام المجتمع ومشكلاته.

وأشار إلى أن انتشار الوباء على المهنة نتج عن سياسة التعليم المفتوح من معاهد الخدمة الاجتماعية والتخصصات السيكولوجية وغيرها بالرغم من خصوصية المهنة المفترض أن تكون موجودة ومفهومة من قبل الجميع نظراً لتعاملها مع فئات أكثر حساسية وتأثيراً، فضلا أن الطلاب في هذا المجال لم يتلقوا الجوانب العلمية بالشكل الكافي التي تؤهلهم من مواجهة احتياجات الأفراد النفسية والاجتماعية في المجتمع.

وأضاف "عامر"، أن البعد الثاني لأزمة جودة المهن الاجتماعية والنفسية يكمن في عدم وجود ضابط رقابي على العمل المهني للخفض من حدة التأثير السلبي لكم الخريجين على حساب كيفية أدائهم لوظائفهم، مُعقباً: "كون الفرد حصل على شهادة جامعية جبرت النقابة على تقيده بها وفقاً للقانون شيء، وفرض النقابة لضوابط الحفاظ على المهنة والإعلاء من شأنها وجودتها شيء أخر سواء كان ذلك من خلال شروط قاسية لفتح المراكز والمؤسسات السيكولوجية والاجتماعية وعدم ترك الأمر لكل من هب ودب "، بحسب تعبيره.

وشدد "عامر" على ضرورة وجود نقابة متخصصة للسيكولوجيين بإمكانها وضع خارطة عمل مع أصحاب المهن المختصة كالأطباء والاجتماعيين وغيرهم للارتقاء بالمهنة كغيرها من سائر المهن الموجودة، لافتًا إلى أنه لايجب تضمين السيكولوجي النفسي ضمن أي نقابة موجودة والاستخفاف بهم، فهم يبلغوا 100 ألف متخصص حتى الآن ولهم دورهم في الجهات المختلفة من المصانع والمدارس والصحة والقضاء والشرطة والفنون وغيرها من المجالات.

شكرا لمتابعتكم " https://m.elwatannews.com/news/details/3628801 " على موقع " الدولجية نيوز "، ونتمني متابعتنا على قنواتنا الرسمية خلال وسائل التواصل الاجتماعي لمتابعة الاحداث واخر المستجدات ، مع اطيب التحيات .

المصدر : وكالات